وأصبحت طباخاً !
28 يناير 2008الساعة الآن 07:05.
قدمت الآن لأخبركم عن تجربتي الأولى في صنع كعكة ! ، قد يبدو هذا عادياً للبعض لكن هو بالنسبة لي شيء جديد، صحيح أن من يصنع كعكة لا يكون طباخاً، إلا أنني شعرت بذلك فعلاً وأنا أقوم بها.
قبل كل شيء، أبشركم لقد انتهيت من الكعكة وهي في الثلاجة الآن حتى تبرد، وهذه صورتها:
الآن سأحكي لكم ما حدث (هههه، لا أعلم لِـمَ أنا سعيد) !
مررت على قسم الطبخ في أحد المنتديات قبل يومين، وشاهدت موضوعاً يشرح كيفية صنع كعكة “النوتيلا”، والنوتيلا لمن لا يعرفه هو أحد أشهر أنواع الشوكولاته التي توضع في العلب حسب علمي. فور رؤيتي لها ولطريقة عملها تملكني شعور بأنه يمكنني صنعها بيدي وبنفسي!، وأنا لا أجيد الطبخ ولا أعرف سوى صنع “أقراص البيض” فقط، لكني رأيت أنه بتطبيقي الشرح سأصنع الكعكة.
بعد أن اشتريت كل المتطلبات البارحة (ما عدا القشطة والبيض لأنهما متوفران في البيت عادة) قررت صنعها اليوم، وقبل ساعتين بالتحديد.
ألقيت نظرة على الموضوع وقرأت المكتوب عدة مرات ثم اتجهت مباشرة إلى المطبخ، وهناك بدأت بقراءة التعليمات على علبة (الكعك)، حيث علي إحضار قالب وأدهنه بالسمن النباتي، لكني لا أعرف أين أجد هذا، ذهبت لأختي فأخبرتني أنها متعبة فعدت وحيداً إلى المطبخ ورأيت الخادمة الجديدة، فكرت أنها لن تعرف شيئاً بما أنها قدمت بالأمس فقط، فبحثت بنفسي عن شيء يصلح كقالب للكعك وآخر يمكنني دهن القالب به. وجدت فرشاة أظنها مخصصة لهذا الأمر، ولكن أين السمن النباتي هذا؟
عدت للوالدة مسرعاً أخبرها بأن علي إيجاد السمن، وأمي مستغربة ولا تعلم ماذا أريد منه لكنها دلتني عليه، أتيت للعلبة لكن السمن متجمد!، فأخذت 3 ملاعق منه ووضعتها في صحن، وتذكرت كيف كنا نصبغ جدران البيت في السابق فأخذت هذه الفرشاة وبدأت أضربها في السمن يمنة ويسرة، وأدهن القالب بها، لكن ذلك لم يجدي نفعاً، فأخذت السمن بالملعقة ووضعته في القالب وأخذت أوزعه هنا وهناك بالفرشاة بقوة حتى يذوب فيه!
الخطوة الأولى
حسب الشرح يجب علي الآن صنع الكعكة، وتتطلب إضافة 3 بيضات وكوب ونصف من الماء وثلاث ملاعق من السمن مع بودرة الكعكة وخلطهما كلهما ثم خفقهما.
بحثت عن البيض، أين هو؟ لم أجد له أثراً، فأخذت أطوف في أرجاء البيت حتى وجدته في ثلاجة غرفة الوالد، تذكرت عندها أزمة البيض التي حدثت في الإمارات، لا بأس لقد أحضرته الآن. أخذت الخادمة تنظر إلي مستغربة ثم سألتني عن مكان والدتي فأخبرتها وأنا أعلم سوء نيتها، فهي ذاهبة لتخبر والدتي أنني أعبث في المطبخ!
كسرت البيض كله ووضعته في الصحن وجلبت الماء وأضفته إليه ثم فتحت كيس الكعك وسكبته كله فوقه، الآن حان وقت الخفق
. حاولت أن أخفق بالملعقة هنا وهناك، لكن لم أرى شيئاً تغير، فهرولت مسرعاً إلى الداخل باحثاً عن النجدة، وطرقت الباب على أختي ففتحت تسألني “مالأمر”، ومن فوري أريتها ما فعلت، وحكيت لها القصة، فقالت أن عليّ خفقه بخفاقة البيض لا الملعقة. ذهبت وعدت بخفاقة أخفق بها فنظرت وقالت لاااااا!، هذه الخفاقة توضع في آلة الخفق أما اليدوية فهي واحدة أخرى. نظرتُ إليها بضع نظرات “ببراءة” أتت على أثرهما معي إلى المطبخ لتساعدني بعد أن أشفقت على حالي (كنت قد نظفت الصحن الذي فيه المواد المخفوقة حتى لا تظن أنني قمت بتوسيخه). أتت للمطبخ لتشاهد المكان، ياللهول، ما هذا، مالذي تفعله! ولِمَ كل هذه “الخربطة”.. أجبتها أنها من لوازم الطبخ.. وكل طبخ له بعض الشوائب.. وتحصل في أحسن العائلات…الخ، فرأيتها تخفق الخليط وعينها مملوءة بالغضب، وتود أن تضربني فعلاً !.
انتهينا ووضعنا الكعكة في القالب، فسألتني “أين الدقيق الذي يجب وضعه فوق السمن؟”، أخبرتها أنني لم أجده ولا أظنه بتلك الأهمية !
وضعنا الكعكة في الفرن الذي كان يكاد يشتعل من شدة الحرارة بعد أن تركته يعمل لفترة طويلة، وذهبت اختي بعدها لتكمل أعمالها.
الخطوة الثانية في صنع الكعكة
يجب علي الآن صنع كريمة النوتيلا بخلط النوتيلا مع 4 علب قشطة. بحثت عن القشطة فلم أجدها وعدت للوالدة وأخبرتها فدلّتني على المكان وعدت ولم أجده، فأتت معي هذه المرة (هي كبيرة في السن ومريضة، ولكنني مصيبة!)، بحثت الوالدة ولم تجد فأخبرتني أنهم قاموا باستخدامها كلها ما عدا واحدة في الليلة الماضية، ياللهول!! لا أملك القشطة الآن. لم أدري بنفسي إلا وأنا خارج البيت متجه إلى أقرب بقالة اشتريت منها القشطة وبعض الشوكولا التي قد تفيد في تزيين الكعكة.
عدت مسرعاً وقلبت العلب في الصحن وفتحت النوتيلا لأضعه معهم لكن! ، انه متجمد ولا يخرج بالملعقة، ياللسوء. رأيت أن أفضل حل هو وضعه في المايكروويف قليلاً حتى يصبح حاراً، وقد جعلته لـ15 ثانية عندما أتت اختي لتشاهد ما فعلت وتوقف المايكروويف لأسمع بعض التوبيخ:
- ماذا تفعل، ستفجّر العلبة بفعلك هذا!.
- لا ليس كذلك، إنها من البلاستيك، وهي لـ15 ثانية فقط لا أكثر، لن يضر شيئاً
- أنت لا تفهم، ولن ترتاح إلا حين تفجّر المطبخ بأكمله
- إذاً فكيف يمكنني إخراج الشوكولا منه؟
- هاته، أنا سأقوم بذلك
وفعلاً بدأت هي بإخراجه وأنا أسمع “التوبيخ” وأرى ما تفعل لأتعلم منها، وبدأنا نخلط حتى أنهينا الأمر وحصلنا على كريمة النوتيلا بالقشطة.
جميل! حان وقت إخراج الكعكة من الفرن فقد أكملت نصف الساعة. ذهبت للصلاة وعدت لأراها قد أخرجتها وبدأت بنتفها (يجب نتف الكعكة ووضعها في قالب آخر ثم وضع الكريمة ووضع النتف من جديد وفوقه الكريمة أيضاً لننهي الكعكة). أخذت أنتف معها وهي تقول بأنني سأفسدها بفعلي لأني لا أتعامل مع الكعكة برقّة!
سألت أختي لمَ الكعكة طرية هكذا؟ لم تكن في الصورة كما أرى الآن، فأخبرتني بأن هذا لأني لم أضع الدقيق في البداية، فقلت لا بأس.
فتحت الثلاجة لأخرج الشوكولاته (الجالاكسي) لأقوم بتقطيعه إلى نتف صغيرة باستخدام أداة معينة حتى أزين به الكعكة من الأعلى، وكانت الصدمة. “اختي ياللهول!، أرى الصحن الذي يحتوي على 3 ملاعق من السمن مازال هنا! ألم يكن علي خلطه مع كوب الماء والبيض وبودرة الكعك منذ البداية؟ لقد نسيت فعلاً”.
وكانت النتيجة أن حصلت عندها على بعض (المديح) من أختي مرة أخرى، وأكملنا.
انتهينا بعدها من وضع كل شيء وقمت بتزيين الكعكة، لكني اكتشفت أن أقراص الشوكولا هذه ملونة وليست بنية اللون كما ظننت، فشعرت أنها شوّهت الكعكة، لكن لا بأس، فمهما كان لونها ستدخل المعدة في النهاية كما يقولون.
انتهيت منها وأخذت عدّة صور لها وأنا سعيد، وسمع الأهل بالخبر وأتوا بتعليقات جميلة نوعاً ما !!!
أخفيتها في الثلاجة لنصف ساعة وأتيت لأكتب عن تجربتي هذه حتى تبرد وتمر نصف الساعة!
أظن أنك بعدما رأيت صورة كعكتي لم يعجبك شكلها، ولكن صدقني هي ليست كذلك، ولترى شكلها من يد طباخ ماهر، إليك نتيجة صاحبة موضوع الكعكة:
http://i28.photobucket.com/albums/c229/Almash7oofa/DSC00036.jpg
الدروس المستفادة من هذه القصة
- لا تصدق الفتيات حين يقلن في مواضيعهن أن صنع الكعكة سهل جداً ولن يستغرق من الوقت سوى نصف ساعة!
- لاتصدقهنّ أيضاً إذا قلن بأنك ستنجح نجاحاً مبهراً حتى ولو لم تعرف الطبخ في حياتك
- إذا أردت التجربة وأنت جديد على الطبخ، فيجب أن يكون معك مشرف له خبرة في الطبخ أو صنع الكعك، وهذا مهم جداً
- قم بصنع كعكتك الآن، وتذوقها بنفسك، أظن أن تجربتي كانت ممتعة لي، فلتكن لك كذلك.
الساعة تشير إلى 7:45، لقد مر أكثر من الوقت المطلوب، وأنا ذاهب الآن لإخراجها وتجربتها.
ادعوا الله ان تكون لذيذة ولا يذهب تعبي وتعب اختي كله سدى!






28 يناير 2008
لذيـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــذة..
أشعر بألم كبير في معدتي، فلقد أكلت كثيراً !!!!!
28 يناير 2008
السلام عليكم
جميل أنك قمت بذلك، لعلي أفضل منك في الطبخ مع أني لم أصنع الكعك، فقط حساء البطاطس وحساء البيض واﻷرز بالعدس، يا الله ….مرت فترة طويلة لم أطبخ فيها، لكني سأعود لذلك إذا تزوجت.
في المرة القادمة أرسل لي قطعة كبيرة حتى لاتؤلمك معدتك:)، لا تنسى.
28 يناير 2008
يا المبدع ! والله و بدعت في المطبخ !!
=)
تسلم ايدك و يعله بالعافيه!!
28 يناير 2008
حمد لله على السلامة وياريت لو تبعت ليا قطعة من الكيكة
28 يناير 2008
سبقتني وشجعتني … منذ وقت طويل وأنا أريد تعلم الطبخ لأنني إن أردت الحفاظ على صحتي فلا بد من أن أطبخ لنفسي بدلاً من الاعتماد على المنزل وأكل المطاعم، غداً سأطبخ غدائي لكنني لن أكتب عنه
الطبخ لدى البعض فن وشغف، تجدهم يجربون ويتعلمون ويخطأون ثم يصلون إلى نتائج رائعة، من المفترض أن نكون كلنا كذلك.
28 يناير 2008
ما اثار انتباهي هو الخادمة الجديدة
اتساءل عن جنسيتها ؟
هل طبيعي وجود خادمات اسيويات في البيوت الخليجية ؟
لانني كنت في الجحيم المسماة “الكويت” ورايت احد المنازل به خادمتين اسيويتين
وهذا أثار استغرابي واستنكاري ..
واعتذر على التطفل
29 يناير 2008
حمد لله على سلامتك أخي المبدع وبالهنا و الشفا .
تجربة اولى ليست سهلة ولكن ان ترى ناتج عملك امامك شئ يستحق بعض المعاناه . خاصه عندما يكون شئ مزين بحلوى M&M’s :d
أطيب تحيه ^-^
29 يناير 2008
ماشاء الله عليك مبدع ياأخي انا متسمم ومشتهي أكل شيء والحين عنجد رايح أكل كعكة
بدي الوصفة هات الرابط .
وانا لي تجارب كثيرة مرة سويت بيتزا مع الهوت دوغ ومرة سويت سلطة بطاطا (بالاسم بس :))
تحياتي
فراس
29 يناير 2008
عزوز الحسني..
وما هو حساء الأرز بالبيض والعدس هذا؟، حاولت تخيل شكله فلم أستطع، هلا أرفقت لي صورة إن وجدت لديك؟
وأسأل الله أن يرزقك بالمرأة الماهرة في الطبخ، التي تغنيك عن الطبخ والتفكير به طوال حياتك.
وبخصوص:
هذا إن كانت هناك مرة ثانية !
أشكرك أستاذنا على المرور
LoLa..
هذا من تعليماتكم أستاذتنا ^_^، فالشكر لكِ.
ahmed-araby..
الله يسلمك، وللأسف لم يبقَ منها شيئاً، أرى أن الأهل أعجبهم مذاقها فعلاً !
عبدالله المهيري..
هل تعلم، ظننت أنك ماهر في الطبخ وتجيده!
وبخصوص الطبخ، فلمَ لا، على الأقل أرسل لي صورة طبقك الشهي الذي ستعدّه، فلعلنا نحذو حذوك حينها ونمتهن الطبخ بعدها !
وعن تعلم الطبخ فلا أعلم، كانت تجربة لأثبت لنفسي أنه بمقدوري فعل أي شيء أريده، ولأجرب شيئاً جديداً لم أفكر به من قبل.
زائر حانق..
نعم للأسف، هذا طبيعي، ويكاد يغلب على كل بيت !
المُعاصر..
الله يسلمك.
هل تعلم أن m&m’s هو الشيء الوحيد الذي لم يعجب البعض في الكعكة؟، لكن البعض الآخر ترك الكعكة وأخذ بأكله
فراس..
ماقصة التسمم هذه؟
وكل كعكة وأنا أشدّ على يدك، لاسيما إن كانت من صنعك، وطالما أنك خبير في الطبخ فقم بها وستكون سهلة بالنسبة لك.
هذا هو الموضوع:
http://www.gurlzon96yle.net/vb/showthread.php?t=1528
———————-
فتحت ثلاجتي اليوم لأجد أن الصحن قد فرغ إلا من قطعة واحدة صغيرة، أكلتها قبل أن يأكلها غيري
!
<< بدأت أبالغ
لذيذة فعلاً، بدأت أعتقد أنني طباخ ماهر
30 يناير 2008
الحمدلله على السلامة
وصحتين على قلبك
2 فبراير 2008
السلام عليكم …
صار معناها أقدر أناديلك شيف؟
فى امان الله
15 فبراير 2008
مشاءالله هههههه صدق لعوزت اختك ياحرام!!
بس انا والله اشتهيت الكيكه احسهآ من قلب لذيذه
وبالعكس مع الحبات الشوكولاته الموّنه طلعت احلى =)
بانتظار المزيد:p
3 مارس 2008
مشكور عزيزي
20 يناير 2009
يمي يم يم يمييييييييـ
و الله اشتهيت الكيكه تسلم الايادي
بس صج لعوزت اختك والله حرام عليك
هههه يلا باي بسير اجرب الكيكه
29 يناير 2009
هههههه ..^^..
بدآية جميلة في عآلم الطبخ ..^^..
و مسكييينة هي أختك ، تعبت كثييراً معك
لا تصدق الفتيات حين يقلن في مواضيعهن أن صنع الكعكة سهل جداً ولن يستغرق من الوقت سوى نصف ساعة!
- لمآذآ ؟ ، صدّقوني أنآ تأخذ فقط سآعة مني عندمآ أصنعهآ ، الخبيرآت فقط في المطبخ ههه تأخذ من وقتهنّ نصفَ سآعة -
6 يوليو 2009
انا مرررررره جعت