كنت في تركيا (اليوم الأول)
9 فبراير 2008لمن لا يعرف، فلقد سافرت إلى تركيا قبل شهر تقريباً. استفدت فعلاً من هذه الرحلة وأتيتكم الآن لأقص عليكم ما جرى معي في أيامي السبعة هناك وأشارككم الفوائد التي استفدتها من تاريخ وأخبار، أو ثقافة وأفكار، أو معلومات عامة، فقد كنت أحمل معي دفتراً وكاميرا متّبعاً في ذلك نصيحة سردال لي، ودونت كل شيء.
رحلة تركيا هذه لم تكن مع أحد إخوتي أو أهلي، بل هي مع أناس لا أعرف منهم إلا اثنين أو ثلاثة، ذلك ببرنامج وفّر لنا فرصة السفر هذه.
اليوم الأول، (لابدّ من التحضير مسبقاً)
لم يحدث الكثير مما سيفيدكم في هذا اليوم، لذلك سأحكي ما حدث فيه.
هذه ليلة الأحد، غداً ظهراً سأركب الطيارة متجهاً إلى تركيا، وهذه ثاني مرة أسافر فيها بعد سفري الأول إلى العمرة في إجازة الصيف الماضية.
لا أعلم مالذي دهاني، فلم أستطعِ النوم، وكان يراودني شعور غريب لأول مرة بأن شيئاً سيئاً سيحدث، وحتى أعمالي على المواقع توقفت عنها وسهرت طوال الليل أتصفح مواضيع سوالف سوفت ومدونة سردال وأقرأ في المواقع والمدونات من مقالات مفيدة وعلم نافع، فقط هذا ما فعلته طوال الليل!
حل الصباح، دخلت المدونة وكتبت موضوعاً هنا أذكر فيه أنني سأسافر بعد بضعة ساعات ثم أغلقت المدونة. أنا مرهق، لذلك ذهبت لتناول الفطور، وجلست بعدها مع أبي يخبرني عن السفر ويحكي لي عما حصل له في الحج وفي العمرة وجلسنا حتى الساعة التاسعة.
عدت إلى غرفتي وبدأت بترتيب أغراضي، وهذا خطأ كبير على كل من يسافر لأول مرة أن ينتبه له، لابدّ من التحضير مسبقاً، فلقد تأخرت في تجهيز أغراضي وتأخرت في تحويل العملات التي نسي إخواني تحويلها. عموماً حان وقت الظهر والساعة تشير إلى الواحدة ظهراً، والطائرة ستطير في الثالثة إلا 10 دقائق. لم أودّع سوى والديّ وأخي، لأن الجميع في أعمالهم ودراستهم، فهذا يوم الأحد. ركبنا وانطلقنا من الشارقة نحو مطار دبي الدولي، وفي الطريق غفوت قليلاً وفي نصف ساعة وصلنا هناك.
وصلنا المطار واتصل بي الجميع مودعين لي وناصحين، ثم ركبنا الطائرة.
أنا الآن في الطائرة، لا أعرف أحداً حولي، غير أنه جلس إلى جانبي والد إحدى الطالبات وهي إلى جنبه، إذاً سأتعرف على أحدهم. بقيت أتحدث معه بين فترة وأخرى وأتى إلى جانبي المشرف على البرنامج التدريبي في الرحلة وتعرفنا على بعضنا ثم أخذنا نتحدث في أمور مختلفة عن تركيا و عن حياتنا.
انتهت أحاديثنا، وجلسنا والطائرة في السماء، أخذت أفكر، مالذي أفعله أنا الآن!!
ياللهول، لقد نسيت كل شيء. لقد خططت لرحلة الطائرة (4 ساعات ونصف) وأنا لست من يهوى تضييع الوقت فأخذت معي مصحفاً و كتاباً مفيداً ودفتراً وقلماً، لكن المشكلة هي أني لم أحضر شيئاً منهم معي في الطائرة، فلقد وضعتهم في الحقيبة ظناً مني بأني سأحمل الحقيبة الكبيرة معي في الطائرة. انزعجت من هذا فلا أريد تضييع 4 ساعات دون عمل شيء أو التحدث مع أحدهم. هذا الخطأ حدث بسبب قلة خبرتي فكان علي السؤال عن هذا أولاً وهذا ما يجب عليكم فعله إن حدث لكم شيء مشابه. أخذتها فرصة، فأنا لم أنم الليلة الماضية ومازلت مستيقظاً، هذه الـ4 ساعات ستكفيني حتماً. حاولت النوم، لكن!!! كلما أغمضت عيني وبدأت في النوم إذا بأحدهم يمر إلى جانبي ويذهب، والمضيفات قادمات وذاهبات، وانا بجانب الممر، فلا يهدئ لي بال. ياللأسف لم أستطع النوم، ولم يبقَ لدي سوى خيار واحد، سأشغل التلفاز الموجود لديهم لأرى ما عندهم. حاولت الوصول إلى شيء مفيد غير أني لم أجد سوى الأغاني والأفلام (طيران الإمارات)، وبحثت حتى وجدت رسوماً متحركة بالانجليزية فبدأت في رؤيتها واضعاً في رأسي بأني سأستمتع بها مع زيادة تعلمي للانجليزية. وفعلاً مضى الوقت عندها حتى اقتربنا من الوصول.
- أيها المبدع، هل أخبرك أحدهم بأن إسطنبول باردة جداً؟
- نعم أعرف ذلك
- إذاً فأين (الجاكيت) ؟
- في الشنطة الكبيرة التي ليست معي
ياللمشاااااكل، أنا لا أملك معطفاً معي. أخذ الذين معي يضحكون معي بأني سأتجمد هناك ومن هذا القبيل. قلت أيضاً هذا بسبب عدم السؤال فلو عرفت أن الحقيبة الكبيرة لن تأتي معي لأحضرته في حقيبة صغيرة مع الكتب.
نزلنا مطار اسطنبول على وقت المغرب ونزلنا وأسرعت لحقيبتي آخذاً منها الملابس المناسبة (كنت ألبس الكندورة (الدشداشة) والعصامة (العمامة)، أي الزي الإماراتي).
بعد نزولنا في الفندق انطلقنا نحو مطعم ما لنتعشى فيه (لم أنسى حمل الكاميرا والدفتر والقلم)، وفي الطريق تعرفنا على المرشد السياحي التركي (مراد)، الذي أخذ يحدثنا عن تركيا وعن اسطنبول (مدينته التي يفتخر بها)، وهذه معلومات بسيطة عن تركيا وإسطنبول سجلتها من المرشد:
- رغم أن 99% من سكان تركيا هم من المسلمين إلا أن الدولة علمانية.
- مساحة اسطنبول لا تشكّل 1% من مساحة جمهورية تركيا، إلا أنها تشكّل ثلث عدد السكان الإجمالي لتركيا، ما يقارب الـ15 مليون نسمة (حسب قول المرشد).
- يوجد في تركياأكثر من 2000 مسجد وبضع مئة كنيسة وبضع عشر كنيس (مسمى الكنيس لديهم يعني معابد اليهود).
- زهرة [توليب] أصلها من اسطنبول وتركيا وليست من هولندا كما يعتقد الكثير من الناس.
نزلنا في المطعم وتعشينا، وقد لاحظت على مطاعمهم شيئاً مميزاً هو أنها تحوي شاشة عرض كبيرة تعرض أخباراً أو قنوات مختلفة، رغم ان (ديكور) وشكل المطاعم لديهم يحتوي على الكثير من الزخارف والأواني الفخارية المعلقة.
مما استغربته عندهم، هو أنهم لا يحضرون لك طلبك مباشرة، بل يعطونك الكثير من المقبلات مثل الشوربة والخبز الذي يتجدد أكثر من مرة على طاولتك ثم السلطة وتتبعها أنواع مختلفة من المقبلات لا أعرفها، وفي النهاية عندما تشبع، يأتونك بوجبتكَ التي طلبتها. بالطبع نلاحظ المقبلات لدينا لكنهم يبالغون فيها بشكل كبير حتى تشبع ولا تفكر باكل شيء بعدها عندما تأتيك أطباق طلبك.
عدنا للفندق، وذهبت للغرفة مباشرة حيث رأيت أن معي اثنين من الشباب (هم الذين أعرفهما من قبل)، وجلست على السرير فاتحاً مدونتي، وأخذت أكتب فيها ما حدث طوال اليوم لأقصّه عليكم الآن عبر المدونة، وقد فعلت.
الدروس المستفادة
- قبل السفر لدولة ما، اسأل أي شخص سافر إليها أو ابحث عن كتب أو مقالات تتحدث عنها واعرف طبيعة مناخها وطقسها حتى تعرف ما يلزمك هناك.
- إذا كنت غير معتاد على السفر، فاسأل ذوي الخبرة عما سيحصل معك منذ دخولك المطار حتى وصولك الفندق، حتى لا تنسى كتبك ولا معطفك ولا تشعر بالضياع.
- ابدأ بالتجهيز قبل السفر بأسبوع، ففي كل يوم ستتذكر أنك نسيت شيئاً ما أو ستزيل شيئاً وتحل آخر محلّه.
لعلّ أفضل شيء ركزت عليه ولم أهمله، هو الاستعداد النفسي، فمن لا يستعد نفسياً للسفر فلن يجد المتعة أبداً أبداً، وهذا ما حرصت عليه ونجحت والحمدلله، فلا تنسوه






9 فبراير 2008
لعلي لم اقرأ إلا العنوان “كنت في تركيا”
لكنك ذكرتني بالأيام الجميلة التى قضيتها هناك، شكرا
10 فبراير 2008
يا له من يوم شاق وجميل يا أخي المبدع العربي،
نعم التجهيز للسفر هو شئ متعب و خاصة للذين غير معتادين عليه.
بانتظار أحداث اليوم الثاني ومزيداً من الصور
12 فبراير 2008
ياخي..
ههههههه اللي عجبني الصراحه انك ما جهزت للسفر الا في يومه !!
يوم ممتع
في انتظار البقيه
لا تبطي !
24 فبراير 2008
رائع , تركيـا ! كم كنت افكـر بالذهاب اليهـا ولكن تردد كثيرا لا ادري لماذا
ارى انـه من الافضل لو كانت الاحداث مدعمـه بالصور
17 مارس 2009
شكرا على هذه المعلومات
17 مارس 2009
بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أحييكَ أخي المبدع على افتخاركَ وتشبتكَ بتقاليد بلدكَ وعدم الخجل والانسلاخ منها.
هل للقصة بقية؟
في أمان الله.
18 مارس 2009
شكراً جميعاً..
هند أحمد..
أعتبره أجمل لباس.. ^_^
يفترض أن لها بقية.. لكنني لم أفعل..
والآن وقد مرت سنة على ذلك.. لن أتذكر..
اعتبري نهايتها هنا D: