هل تعرف مالذي أكرهه؟
18 مارس 2008إذا قام أحد بالتعليق على مواضيعي، أقوم عادة بالضغط على اسمه للانتقال لموقعه والنظر إليه، في العادة تكون مدونات وبعضها تعجبني وأتابعها. من الذين قاموا بالتعليق أخت تسمى “ريماني“، وبينما كنت أتجول بين تدويناتها وأقرأ، لفت نظري موضوع تتحدث فيه ريماني عن الأشياء التي تكرهها، أو تسبب لها الإزعاج.
لعل الموضوع أعجبني، لذلك سأكتب انا أيضاً الأشياء التي أكرهها، والسبب في ذلك:
- لأني أود التعود على هذه الأمور التي أكرهها، فلعلي عند كتابتي لها وتصنيفها أماكم سأبدأ بالتفكير في التعود عليها حتى لا تصبح من الأمور التي أكرهها.
- حتى إذا تعاملت معي لاحقاً أو كنت ممن يتعاملون معي، لعل معرفة طبائعي تفيدك! (ولا تضطرني لقتلك.. أمزح فقط
).
أما عمّا أكرهه وأنزعج منه:
- إهانتي. يمكنني أن أسامح كل شخص وأصفح عن كل شيء ما عدا الإهانة، لا أتحمل أن يهينني أحد بأي كلمة ولو كانت بسيطة، والعواقب تكون وخيمة، فإن لم أستطع معاقبة القائل، فسيبقى في ذاكرتي دائماً وأبداً مهما طال الزمان حتى أردها له، نعم، في هذه لا أسامح، لأن كرامتي فوق كل شيء، فمن يسبني أو يهينني أو يهين أحداً من أهلي فلا أنسى له هذا أبداً.. أبداً.
- إنكار الجميل. أحب المساعدة والتطوير والتعاون مع الآخرين لنصبح أفضل، وأحب أن أرى كل شخص مميزاً بشخصيته وفي عمله، لكن الذي يزعجني هو أن ينكر أحدهم كل ما فعلت له ثم يسيء لي.
عندما أقوم بمساعدة شخص فلا أريد منه أن يشكرني، ولا أريد منه فعل أي شيء، فقط كل ما أطلبه هو أن يسكت، لماذا؟ لأنني تعودت أن من أصنع له معروفاً بعد فترة يسيء إليّ، كان هذا ملازماً لي لفترة قبل أن أضع حداً للأمر، يكفيني أن تكون صامتاً من أن تتحدث عني بسوء أمام الناس، وتنكر أني فعلت شيئاً، هذا التلون والتغير أمر سيء.. سيء فعلاً. - التشاؤم. لا أحب التشاؤم والمتشائمين، دائماً أشجّع على السعي والمحاولة، وأنزعج من الذي أراه يتذمر طوال الوقت و(يلعن الظلام)، فما يحدث هو واقعه فعليه الاقتناع به، ثم التفكير بحل له أو السعي نحو التغيير والتطور.
- أن يقال لي “كاذب”. كم أكره هذه الكلمة. أحمد الله على أني لا أكذب، لذلك أنزعج جداً إن قال لي أحدهم “كاذب”، أو “كذاب”.. هناك الكثير منهم يقولونها هكذا كاستفسار، لا أعرف لماذا أصبحت هذه الكلمة على كل لسان دون تقدير لقيمتها ومعناها!.
- كل أنواع الإزعاج، فأنا أحب الهدوء كثيــــــــراً، والأصوات المزعجة تؤذيني، خصوصاً عند التصميم أو القراءة أو الكتابة، فأنا أحب الهدوء بل أعشقه، وأكره الأصوات العالية والمزعجة.
أؤيد سردال فعلاً في قوله:تخيل معي حديقة يابانية في جبل عال في منطقة ريفية في اليابان، لا أحد يسكن هذه الحديقة سوى الرهبان، لا شيء غير الهدوء وأصوات العصافير، هذا المشهد بالنسبة لي هو جنة الدنيا، أريد أن أعمل هناك!
- لعل هذا يبدو شخصياً جداً، إلا أنني لا أحب أن أُنادى بـ”عزوز”، و”عزوز” هذا اختصار لإسمي “عبدالعزيز”.. من يقولها لي أخبره بأني لا أحبها، ثم لا أخبره ثانية لكي لا أزعجه، فإن سمع فشكراً له، وإن أصر على مناداتي بهذا الإسم فهو حر، لكن أقولها للجميع، لا أحب هذا الاسم.
هذه الأمور التي تزعجني فعلاً، لكني لا أرغب أن تستمر معي دائماً، لأني أحرص على أن أكون أفضل في كل ما أستطيعه، فقد بدأت بتعويد نفسي على الكتابة أو المذاكرة مع وجود أصوات حولي، لأني أتوقع أن تحصل لي ظروف مماثلة في أحد الأوقات عندها علي أن أكون متعوداً ومستعداً. من يقول لي كاذب لم أعد أغضب منه، ففي الماضي كنت أغضب بشدة عند سماعي لهذا، لكن الآن آخذ الأمور بهدوء وأخبره بأني لا أكذب ولا أحب أن يقال لي كاذب.
أرى أن على كل شخص أن يحاول التغير قدر استطاعته حتى يصبح أفضل، فهذه كلها قد تشكل عوائق في حياتنا مستقبلاً إن لم نقم بتعويد أنفسنا عليها أو إيجاد حلول لها.
أنا في تحسّن في هذه النقاط، إلا في شيء واحد، وهو الأصوات التي يخرجها البعض وهم يأكلون، أو يشربون. خصوصاً الذين يخرجونها بأصوات عالية، هذا الشيء الوحيد الذي على الرغم من أني أحاول التعود عليه والتأقلم، إلا أن هذا الصوت يصيبني بالجنون بعد فترة قليلة من الاستمرار في سماعه (إذا جلست بجانب أحدهم)، فيقتلني هذا الصوت ولا أعرف لماذا لا يفكر من يفعله بأن يحاول عدم إخراج هذه الأصوات وهو يمضغ الطعام أو يشرب. أتذكر عندما كنت صغيراً أنني كنت أخرج صوتاً عند الأكل فنصحني أحدهم بترك هذه العادة فأخذت أفكر بطريقة مناسبة للأكل لا أخرج فيها أصواتاً ونجحت.
آمل أن أنجح أيضاً في تحمل من يأكل هكذا.. لأن هذا الشيء الوحيد حالياً الذي بإمكانه أن يثير غضبي لدرجة أود فيها إلقاء نفسي من برج شاهق !!
هذا كل شيء، ولعلك تستغرب بعضها أو تراها سخيفة، لكن بدلاً من ذلك، أخبرني لو كان لديك حل لأحدها، فلعله يفيدني.. أنا مستمر في تطوير نفسي وترك كل ما يسبب لي نقصاً ![]()






18 مارس 2008
عزيزي المبدع:
أود أن أشكرك في البداية على ردك الجميل والمفيد على تعقيبي في الموضوعالسابق ( أكتب ببساطة)، وهذه النصيحة سأعمل بها بإذن الله.
أما بالنسبة لهذا الموضوع، أعتقد أني أشترك معك في كل شيء الا مسألة انكار الجميل، وأعتقد أن سبب عدم اهتمامي بمن ينكر الجميل هو أني لا أعمل الجميل (طبعا أمزح فقط
). أعتقد أن السبب الحقيقي هو أني تعودت على عدم توقع رد الجميل من الناس، وأذكر نفسي دائما أن الدافع لعمل الخير هو ثواب الرب وليس العبد.
19 مارس 2008
فعلاً موضوع مميز
وأعتقد أنني أشترك معك بكره الكثير من الأشياء
19 مارس 2008
صلاح..
كما ذكرت في الموضوع، أنا لا أطلب من أحد رد المعروف ولا الشكر، لكن ما أريده هو ألا يتكلموا بسوء بعدها، أن تفعل لأحد خيراً ثم يجازيك بسوء، هذا سيء! ، ألا توافقني الرأي؟
AGdedouy
يبدو أنني لست وحيداً..
23 مارس 2008
في الحقيقة هذه أول زيارة لهذه المدونة، لكنني أغرمت بها.
سأضيفها في خدمة جوجل ريدر google reader لأتابعها بشكل يومي…
مواضيعك مميزة جدا.
23 مارس 2008
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
في البداية يسعدني أن أحد مواضيعي نال او حاز على إعجابك
أعتقد أن إنكار الجميل شيء يزعجني أنا أيضا ,, آثر أن يسكت على أن ينكر مافعلته به
والأصوات عند الأكل سبق وذكرتها في مدونتي
لا أستطيع تحمّل الصوت بالرغم من محاولتي نسيانه ,, ولكن لا جدوى
سرعان ما تجدني بعد دقائق ,, أخبر الشخص بـ مدى ازعاجه لي !!!
28 مارس 2008
بما إنني أختك ، ومعك في المنزل ،،
فأنا أؤيد أنك تغيرت للأفضل فيما ذكرت ،،
فـحقيقة أنت لا تحب الإزعاج ،، لكن أيضا أتمنى أن لا تغضب عند مقاطعة أحد لك تركيزك لأمر طاريء أو دون علم منه في بعض الأوقات ،، فـ ردة فعلك قاسية جدا أحيانا ،، لكن لا أنكر محاولة كتمان عصبيتي وغضبك أوقات أخرى
كما قلت أنت حين يتم وصفك بـ الكاذب ،، السبب في ذلك لأن الكلمة أصبحت للإستفسار رغم خطؤها ،، لكنها دارجة ،،
وقد إستغربت لأنك لم ترد على أخيك مرة حين قالها لك ،، إذا فالأمر أصبح عادي عندك
لا تنسى أن تتعود على مناداتي لك (زيزو) ،، لأني أجدك تغضب بسببها
أتمنى لك الخير دوما أخي الصغير المبدع
31 مارس 2008
خالد..
شكراً لك على عرض رأيك.. تابع لترى ما يسرّك بإذن الله
ريماني..
لكن، ماذا إذا كان لا يمكنكِ الإصاح عما بداخلك لهذا الشخص لاحترام أو ما شابه؟
عندها لعلّكِ ستفعلين ما كنت أفعله، فأبقى متحملاً متحملاً متحملاً إلى أن أغضب بشكل هستيري فأضرب بيدي أزرار لوحة المفاتيح وأغلقه وأذهب خارجاً محطماً الباب خلفي، أذهب لأي مكان آخر، أستعيذ بالله وأهدّئ من نفسي حتى أهدأ وترتاح أعصابي!
ينتابني فعلاً غضب جنوني لا يصيبني أبداً إلا من هذا..
عابرة..
شكراً على التنبيه، هناك أمور تثيرني إلا أني أحاول ضبط نفسي، أخبريني متى ش~تِ، فأنا أحب تطوير نفسي..
وأما عن الكذب، فهناك من لا جدوى من إخبارهم، أو لا يمكنكِ ذلك