أيها الكاتب.. لن يرد عليك أحد
10 نوفمبر 2007بداية وقبل كل شيء.. انظر للقسم الذي أضع فيه موضوعي هذا، اسمه “دعوة للتغيير”، فلا تستغرب إذا رأيتني أنتقد أو أعارض تصرفات وعادات عامة ومتكررة، أمور مشهورة ويفعلها الكثيرون، لا مشكلة، تأكد أنه ليس كل ما نفعله صحيح، ولابدّ من تغيير أنفسنا، لنتطور !
أيها الكاتب.. لن يرد عليك أحد..
مشكلة تنتشر في عالم المنتديات والمدونات أيضاً.. هي ليست مشكلة أصلاً، لكنها تعيق الكثير من الإنتاج والتفكير والإبداع، ألا وهي عدم وجود ردود عند طرح الموضوع !
أرى هذه المشكلة كثيراً في المنتديات، وحتى في المشروع - مجتمع مطوري المواقع حالياً مع بعض الكتّاب.. مالمشكلة بالضبط؟
تكتب موضوعاً من إنتاج عقلك، وتجتهد فيه وفي تفصيله لتفيد الناس به حسبما تقول، ثم بعدها، نراك غضبت.. لماذا؟ لأن الناس لايقدّرون، ولا يهتمون، لأنك لا تجد ردوداً على موضوعك، تشكرك وتشجعك على صنيعك هذا، يالهم من أنانيين، يأخذون كل شيء ولا يعطون مقابله، يكتفون بالقراءة، أو بتحميل الفائدة، ثم يخرجون غير آبهين بك، لم يتركوا لك حتى كلمة شكراً !
هذا ما تقوله، وهذا هو ردّك إذا سألتك عن سبب عدم كتابتك المواضيع والمقالات المفيدة، التي تعودنا عليها من مخزون تميّزك، “لماذا أتعب وأكتب، ثم لا أجد منهم ردوداً؟ لن أكتب لهم شيئاً”..
فلنفكر أنا وأنت الآن بالأمر وبهدوء..
أنت عندما كتبت موضوعك هذا، ماغايتك منه؟ هل كتبته لتفيد به الناس؟ أم لتحصد منهم الشكر والثناء والشهرة؟
إذا كتبته للشكر، فلست معنياً بموضوعي هذا؛ لأنه يحق لك أن تنزعج في هذه الحالة..
لكن أنت كتبته لتفيد الناس، إذاً فلماذا تهتم بالشكر والردود؟ أخبرني عن هذا؟
طرحك الموضوع للفائدة، يعني أنه لا يهمك أشكروك أم لم يفعلوا، والمشكلة المتعارف عليها، هي أن العضو يظن أنه إذا كانت هناك ردود كثيرة في موضوعه، فهذا يعني أن هناك الكثير ممن قرؤوا موضوعه، وإذا لم تكن هناك ردود، فقليلون هم الذين قرؤوا موضوعه، وهذا خطأ.. هناك الكثيرون ممن يقرؤون موضوعك ولا يردون، أغلبهم هكذا.. إذاً فلا تهتم بالردود، فهي لن تحقق لك شيئاً، بل أنت أردت فائدة الناس، وقد استفادوا فعلاً عند قراءتهم لموضوعك، حتى إذا لم يردوا فهم استفادوا، إذاً فأنت حققت هدفك من كتابة الموضوع، فلماذا الاهتمام بالردود؟
بدلاً من ذلك، اهتم بالزيارات، انظر لعدد زيارات الموضوع، وانسى الردود تماماً إلا أن يكون الرد مناقشة او استفسار أو ملاحظة.. لاتبحث عن الشكر، بل ركز على الزيارات، وستعرف منها إذا كان هناك قراء ومتابعون لمواضيعك أو لم يكن..
فكّر بهذه الطريقة وانظر، ستجد أنك ستبذل للناس لأنه لا حاجة لك بالشكر، والمهم هو أن يزوروا موضوعك ويستفيدوا منه
ملاحظتان بهذا الخصوص:
- إذا لم تجد الزيارات الكثيرة من أول أسبوع، فلا يعني هذا أن موضوعك مات، هناك محركات بحث، في المنتدى أو المدونة، أو مواقع محركات البحث نفسها، فلا تتعجب إن عرفت أنه بعد سنة مثلاً أو 6 أشهر، ستجد أن هناك 100 شخص زاروا موضوعك في بضعة أيام، فالزوار متى ما بحثوا عن كلمة أدت إلى موضوعك، سيقرؤون، وحتى المدونات، أنا مثلاً عندما أعجبت بـسردال ومواضيعه أخذت أراجع تدويناته في 2004 التي لم أتابعها! وكذلك شبايك، فمواضيعك ستبقى وستصل رسالتك اليوم، أو غداً، أو بعد سنة أو 5 !!
- في المنتديات، لايتم تحديث عدد الزيارات مباشرة، فقد تكتب الموضوع، وتأتي بعد ساعة لتفاجئ أن عدد الزيارات هو 8 فقط، رغم أنه في الواقع هي 30 زيارة مثلاً، لكن المنتديات لها وقت معين تقوم بتحديث عداد الزيارات فيه، فترى في غضون دقيقة واحدة تحول عدد الزيارات من 8 إلى 30 ! ضع هذا في بالك أيضاً.
الخلاصة
لو فكّر الكتاب في الانترنت بهذا التفكير، لبذلوا مالديهم من علم وخبرة دون انتظار للردود أو الشكر..
هم يحبون الخير نعم، لكن المشكلة في الاعتقاد الخاطئ، بأن كثرة الردود تدل على نجاح الموضوع.
تنبيه هام..
أنا لا أقصد أنه ليس من حقّك أن تنال الشكر على ما فعلته، فأنت تستحق ذلك فعلاً ولا خلاف في هذا أبداً، لكن ما أقصده من الموضوع هنا، هو أنك إذا لم تجد الردود، فلا تنزعج أو تغضب، ولا تأخذ هذا مقياساً على عدم الاهتمام بموضوعك، تذكر النقاط السابقة، وستكون بخير.
إذاً.. آمل أن تكون رسالتي وصلت !






10 نوفمبر 2007
أرجو ألا تكون تقصدني من مقالتك هذه، وإن كنت تقصدني فأهلا بك ومرحبا
في بعض الأحيان، تسهر الليل تقرأ وتجمع المعلومات، ثم تنكب تكتب المقال الطويل، ثم تنشر في مدونتك، وتنتظر أن يأتي من يقرأ ويستفيد…
انتظار التعليقات هو مثل انتظار السمك كي يهز سنارتك حين تصطاد، فالقراء يفاجئونك بما يفهموه مما كتبت، وقد تكون تقصد الشرق، فتجدهم فهموه على أنه الغرب، ولذا التعليقات غاية في الأهمية، لأعرف تأثير ما كتبته على القارئ، وهل نجحت في إيصال الرسالة له…
إن الكتابة بدون تعليقات، مثل من يتحدث ولا يدري، هل وصل صوته للنا، وهل فهموه الناس، أم هم تركوه وتجاهلوه
إلى المزيد من الكتابة يا طيب - لا توقف
10 نوفمبر 2007
شكراً لك أخي المبدع بالفعل مقالة رائعة وانا واحد من الناس ,, ولكن عندما يصلك كلمة شكر تشعر انك بالفعل قدمت الفائدة للناس هذا هو مبتغاي من الشكر ! ولكن مع وجود عداد الزوار في المنتديات ارتاح قليلاً .
شكراً لك وبانتظار المزيد .
تحياتي
فراس
10 نوفمبر 2007
شكراً لك على هذا المقال
و عين العقل
فـلا تهم الردود المهم ماقدمته للناس من إفاده
ولكن كلمة شكر تشجع و تحبب الواحد في الكتابه …
اضن فهمت قصدي .
10 نوفمبر 2007
شبايك..
مرحباً بالأخ الكبير..
شرفتني فعلاً بوجود اسمك فعلاً..
أما فيما يتعلق بك، فاطمئن، لست المقصود، فأنت تطرح الدر الثمين، والدرر لا تُطرح في كل يوم كما تعرف، وكذلك تدويناتك ومقالاتك..
نعم أفهم قصدك.. لكن افرض أنهم لم يعلّقوا.. فلتفرض حسن النية.. انهم هذه المرة، لم يفهموك بشكل خاطئ والحمدلله..
الشيء الآخر الذي أشرت إليه، هو عداد زيارات التدوينات والمواضيع، ويكفيك هو عن الردود والتعليقات يا عزيزي..
الموضوع كل مافيه وقصدي هو أن لا ينزعج أحد أو يتكاسل إذا لم يرى زيارات كثيرة لمقالاته..
بالنسبة لي في “المشروع”، سأضع عداد زيارات لكل مقال، حتى يعرف الكتاب أنه فعلاً هناك من يقرأ ويستفيد، وليس هناك داعٍ لأن يعلّق ويرد على المقال..
المهم الفائدة تصل بإذن الله
فراس وطلال..
أشكركما، نعم كما قلتما وكما وضحت في نهاية موضوعي، وأقول كما قلت للأخ شبايك في بداية ردي ^_^
12 نوفمبر 2007
ابدعت اياما ابداع ايها المبدع
لك كل الود والتقدير والى الامام
اخوك geek4arab
12 نوفمبر 2007
المبدع العربي ..!!
أجدت إختيار النص والكتابة يا غالي !!
فلو أردت الصراحة ، ففي مجموعة ( الأقلام المزمنة ) والتي أفتخر أن أكون أحد أنهارها ، هنالك وضعنا أمرا في عقولنا .. وقد عملنا بها بقناعة تامة ولله الحمد !!
وهذا الأمر ينص على أن نسهر ونتعب ونبذل قصار الجهود .. فقط كي يستفيد ( شخص واحد ) مما كتبناه !!
فليست الردود مهمة عندنا .. ولكن ما يهمنا هو أن نفيد ذلك ( الشخص الواحد ) ، فإن وصلنا إلى مبتغانا فلله الحمد ، وإن زاد العدد إلى أكثر من شخص ، فكذلك الحمد لله … وإن لم نصل إلى مبتغانا ، فكذلك الحمدلله .. ولكن سنضاعف الجهود حتى نصل إلى إفادة ذلك الشخص الواحد !!
فالكتابة عبارة عن رسالة … والفائدة هي مضمون تلكم الرسالة ، فلا داعي للتذمر من قلة الردود .. خاصة إذا ما كانت الكتابة عبارة عن عقاقير مهدأة لإدماننا الثقافي !!
كن بخير سيدي ..!!
والسموحة
22 نوفمبر 2007
نعم هذا مانريده …. ويجب ان نقضي ايضا على ظاهره ” مشكور ويعطيك العافيه ” والتي اصبحت روتين تجده دائما في كل موضوع.
اسمح لي ان انقل موضوعك على هذا الرابط :
http://www.arab4services.com/forums/showpost.php?p=12929&postcount=1
22 نوفمبر 2007
شكراً جميعاً..
Sup3r..
أحييك عزيزي، ولا مشكلة لدي في النقل طالما أنك تحفظ الحقوق وتذكر المصدر.. بل إني أشجع على نشر الفائدة لتصل للجميع..
موفق
25 نوفمبر 2007
جزاك الله خيرا
فعلا موضوع مهم ، الكثير من الناس يكتب وينتظر الرد ولذلك إذا لم يجد ردا فإنه يحبط ويتوقف
لذلك على الانسان حين الكتابة ألا ينتظر ردا من أحد يكفيه الفائدة التي سيجنيها الناس من
قراءة ما كتب
26 نوفمبر 2007
جزاك الله خير
هذا ماكنت اقوله في بالي دوماً ، واستغرب من من يطلبون الردود
لكن هذا والله اعلم يبين نيته في كتابة الموضوع
لاحظ انه لايهتم بالزيارات ، فقط بالردود
وتجد اغلبهم يقول 200 زيارة ولا رد
هذا والله اعلم .
16 فبراير 2008
تأكيدا على كلام الكاتب، هذا الموضوع كتب في 10 نوفمبر 2007، لكني استفدت منه اليوم 16 فبراير 2008
على الكاتب عدم الاستعجال، لان الفائدة ستصل للقارئ ان شاء الله
تحياتي
صلاح
25 مايو 2008
صراحة لا تعليق على الموضوع.
كل اللي اقدر اقوله، اضفته للمفضلة عندي. وراح اقراه كل ما حسيت باحباط بسبب عدم تشجيع القراء.
9 يوليو 2008
اعلم أن التدوينة قد مضى عليها زمن ، ولكن أضنك لن تمانع بالإستماع لآراء جديدة
أنا أعتقد أن الكل يتأثر بالردود وذلك لا يعني أنه يكتب ليرى ردودا ، لكن يكتب وعدد الردود (0) يكتب وعدد الردود (0) فمن المؤكد أنه سيزعج من هذا المنظر
31 يناير 2009
[...] أيها الكاتب.. لن يرد عليك أحد [...]
31 يناير 2009
جميل جدًا وهذا ما أعتمد عليه في كتاباتي بعد أن أحسست بالإحباط يومًا ما بسبب التجاهل
لا أريد شكرًا ويعطيك العافية أريد ردًا به تعقيب, إضافة, اعتراض .. إلخ
أنا اعتمد الان على عدد الزيارات (وأحيانًا لا أهتم بهذا ولا ذاك فكما قلت ربما يأتي يومًا من يستفيد من كتاباتك)
ولكن الاعتماد على الزيارات به بعض العيوب مثلاً عناكب البحث تحتسب زيارات, الزوار انفسهم ربما يعودون أكثر من مرة… إلخ
ولذا ربما لا تعتبر مشجعة
شكري لك عزيزي
31 يناير 2009
اشكرك علي انقاذنا من الاحباط
2 فبراير 2009
عابس..
قد تفيدك هذه النقطة السلبية في الزيارات، هكذا يمكنك أن تضحك على نفسك (أمزح)..
هناك أدوات للإحصائيات، مواقع، وبرامج يمكنك استخدامها لتعرف عدد الزيارات والزوار الحقيقيين، أذكر منها WordPress.com Stats و Google Analytics
طارق سامر..
في الخدمة.. الأهم ألا تُحبَط