“أمور يمكنني فعلها”.. فكرة للتخلص من الملل

7 مارس 2009

أظنني لم أكن أعرف ما يشعر به الآخرون عندما يقولون “ملل”.. فقد اعتدت على أن يكون لدي دائماً أمور أقوم بها.. هناك دائماً أعمال لم أنتهِ منها وأخرى علي البدء بها.. هكذا منذ سنوات.

الآن وقد تفرغت لنفسي.. بدأت أشعر بشيء من هذا.. لا أعني الملل طبعاً.. فأنا لدي أهدافي من تفريغ الوقت لنفسي.. ولدي بالتأكيد أمور أساسية أسعى لتحقيقها.. لكني لم أضع جدولاً أو ما شابه ليغطّي اليوم كله..
ذلك لأن لدي أسبوع إجازة يبدأ من اليوم.. فأقوم بفعل الأمور بمجرد أنني أريد فعلها..

إن كنت هكذا.. لا تحب إنشاء جدول تلتزم به من الصباح إلى المساء.. أو أصلاً ترى أنك بعد الدراسة لا تملك شيئاً سوى الترنّم بـ”ملل.. يااا ليييل ملل”.. فهناك فعلاً الكثير مما يمكنك القيام به..
هي خيارات كثيرة.. يمكنك فعل أي منها حسب مزاجك..

لكن في وقت الفراغ هذا.. قد لا تتذكر شيئاً منها..

والحل إذاً بسيط..

أمسك ورقة معي الآن.. الكترونية كانت أو (حقيقية)..
وسجّل أي نشاط أو عمل أو تسلية يمكنك القيام بها في أي وقت..
سأضع لك بعض النقاط التي سترد عقلي الآن.. ولعلها تفيدك أو تساهم في تذكيرك:
أكمل قراءة بقية الموضوع »

قليل العلم مغرور، وكثيره متواضع

2 فبراير 2009

استكمالاً للموضوع السابق “هل لديك ثقة بنفسك؟” .. أود التنبيه إلى داء “الغرور” في بداية التعلم.

إذا بدأت في اكتشاف مهاراتك ومواهبك، وولجت في أمر تنميتها، فعليك التنبّه إلى أنك قد تصاب بالغرور.
يحصل هذا كثيراً، بل وغالباً.. أن يبدأ الإنسان التعلم في مجال معين.. ويقرأ بعض الكتب والدروس، فيرى أنه قد علِم وفهم، ووصل إلى مرحلة الاحتراف.

فلنضرب مثالاً في عالم الانترنت.. مثالاً لاحظته في أحد المنتديات:

أتابع مصورة فوتوغرافية لها مهارتها في التقاط الصور بطرق مختلفة وزوايا متعددة، لتظهر بلقطات للمناظر الطبيعية بصورة رائعة جداً.. بدأت هذه العضوة بحماس، وكانت تصور الكثير من الطبيعة والجمادات وما شابهها، وتحضر الدروس وتتعلمها، وفي كل مرة تسعى لجني الانتقادات والملاحظات وتعمل بها.. وهي اليوم رائعة في مجالها..
وحتى بعد احترافها، لم تزد في مواضيعها إلا أنها باتت تذكر معلومات عن نوع التصوير والكاميرا وما شابه.

وأرى أن مواضيع هذه الفتاة مشهورة، فهي تطرح القليل من المواضيع، لكنها تستقطب زواراً كثراً وردوداً أكثر ومعجبين بلقطاتها. وهم يزدادون يوماً بعد يوم.

وفي المنتدى نفسه..

شاب حديث عهد بتصوير.. لم يكد يتعلم بعض الدروس والحركات، والتأثيرات الجمالية.. حتى بدأ يطرح المواضيع تباعاً واحدة تتلو الأخرى..

وفي كل مرة يصرّح أنه معجب بنفسه وعمله، وأنه بات أكثر إتقاناً من السابق..
يسعى بكل جهده إلى إخبار الأعضاء أنه طرح موضوعاً جديداً لـ(يسحبهم) لموضوعه.. حيث يبدأ بالمباهاة والمفاخرة وتفخيم ما فعل وتقديره.
ولم يكمل بضعة أشهر حتى أعلن أنه محترف في مجاله :D ، حيث أنه يرى أن آخر صورة التقطها متقنة، وتستحق التقييم، و(التصفيق والتطبيل)..

أظن الفكرة واضحة الآن..
فليفكّر كل واحد منا..

هل هو هذا الشاب؟
ولا تفضّل نفسك أو تظنّها لن تقع في ذلك.. فكلنا ذو خطأ، وكلنا ذلك الشاب..

فالمطلوب هو أن تتنبّه للأمر، حتى إذا شعرت بأنك تعلم وتعرف، وقد وصلت إلى كذا وكذا من الخبرة.. ففكّر كم علمت وماذا علمت..
وتذكر مقالتي هذه، وقل لست عالماً بعد.. لست عالماً بعد..

سينتهي الأمر بك إلى أن تصبح خبيراً متعمّقاً.. وهناك.. فعلمك هو من سيكسر نفسك ويجعلها متواضعة..
لكن في البداية.. تذكّر جيداً ألا تغتر..

وهذه نصيحة مجرب.. :)

هل لديك ثقة بنفسك؟

28 يناير 2009

الأمر باختصار.. ثق بنفسك !

أنت تعلم أن لديك قدرات، ولديك موهبة، لكنك تتخوّف من إبدائها، خشية سخرية أحدهم.. أو قد لا تكون بالمستوى المطلوب.
أنت تعرف الجواب، لكنك متردد في الإجابة، فقد يكون خطأ!

ثق بنفسك..
فأنت موهوب فعلاً.. فقد تتميز بشيء ما..
أظهر هذه الموهبة، ولا تخفي ذلكم التميز..

اظهر للعالم قدراتك، أخبرهم جميعاً من أنت

ولمَ تخاف؟
أليست الحياة تجارب؟
ثم كم حياة لديك؟ واحدة فقط!
إن لم تجرب فيها الآن وتخطئ فتتعلم.. فمتى ستفعل؟

وهل من الجيد في حقّ نفسك، أن تُدرجَ في قائمة “العاديين” وأنت لست منهم؟
أم من الجيد أن تُهمِل نعمة وهبك الله إياها.. أو قدرة قد تغير شيئاً في العالم؟

لا تبخس نفسك حقها..
واعتقد وآمن بموهبتك.. ومن ثمّ أظهرها للملأ، وأرِ الجمع كيف تكون، وما هي حقيقتك..
الأمر هو الثقة في النفس..

لا تخف من شيء.. ولا تتردد في فعل أي شيء طالما أنه صحيح..
عقدة الخطأ هذه ستؤخرك اليوم وغداً إلى أن تتخلف عن ركب النجاح، وعندها لن يفيدك ندم.. وستضمر موهبتك ويغادرك إبداعك.

وتذكر دائماً..
الواثق بنفسه، وبقدرته، ينجح.. ويرتفع.. وتعلو مكانته في نفسه، ومنزلته بين الناس، وإن لم يكن ذو قدرة أو إبداع..
والمبدع قد يُنسى، وقد يموت وهو حي.. إن فقد ثقته بنفسه.

تلك نصيحة مجرب.. مختصرة.. لكن تطبيقها ذو مفعول قوي..
فخذ بها..
ومن هذه اللحظة! ، ابدأ بها.. وقرر تجربتها

هم يحبّون المسجد فلا تبعدوهم عنه

25 يناير 2009

بدأت أصلي وعمري 7 سنين (الصف الأول الابتدائي)، فقد كان أخي الكبير يصطحبني إليه قائلاً أنه من أهم الأماكن التي يجب عليّ ألا أهملها طوال حياتي. وقد كنت أحب المسجد، ولا أتحرك فيه مقلّداً في ذلك ما أراه من أخي.

وصلت الصف الخامس، وبدأت التفكير بالمساجد الأخرى في منطقتنا، فخرجت مرة قبل الأذان، متجهاً لأحد المساجد البعيدة قليلاً عن بيتنا، آملاً أن لا أضيع.
وصلت إليه، وكان شعوراً رائعاً.. فلم أكن معتاداً على الذهاب إلى غير المسجد القريب من بيتنا، أو كما نسمّيه (مسيدنا).  ولا أنسى كيف كنت أحب الذهاب إلى المسجد الجديد -بنظري- كل مرة على بعد مسافته، وأشعر بجو إيماني رائع.

قررت بعدها الاتجاه لمسجد آخر، وهناك كانت مشكلتي. فقد جلست أنتظر الصلاة، ولأنني أتيت قبل الجميع، جلست في السطر الأول. ولكن عندما أقيمت الصلاة، ووقفت مع البقية، تفاجأت بإمام المسجد يخاطبني بطريقة فظّة: “اذهب للخلف، فأنت طفل، لا تقف هنا”.
لا أخفيكم أنني انصدمت وبشدّة من ذلك، فالسطر كله يحتوي على 5 أشخاص فقط، وما ذنبي إن كان الرجال ينامون في بيوتهم هائنين حتى إذا أقيمت الصلاة يأتون متأخرين؟
هل عليّ الوقوف في الصف الخلفي وحدي من أجل أن يأتي الرجال في الركعات الأخيرة ويقفون في الصف الأول؟

ثم فليذهب كل ذلك، فهو لم يكن مهماً بقدر ما اغتممت من أسلوبه في التحدث إلي، فقد زجرني بصوت شخص غاضب، وكذلك فعل الذي كان بجانبي، فهو من أمسكني من كتفي وحرّكني للخلف !

بالله عليكم، طفل يُعاملُ بهذه الطريقة، هل سيحب المسجد؟ هل سيأتيه مجدداً؟
أكمل قراءة بقية الموضوع »

[تجارب جديدة] كيف أستفيد من الطين؟

7 يناير 2009

‍منذ بداية إجازتي، وأنا أقضي يومي في تجارب مجنونة.. غريبة.. أو جديدة علي. أقوم بالكثير من الأشياء، وأحدها التعرف على طرق جديدة في الدولة وحفظها، وسأتحدث عن ذلك لاحقاً (أود تطبيق شيء أولاً).
كلما خطرت في بالي فكرة أقوم فوراً بتنفيذها دون تردد، ولا أكف عن التجربة واكتساب الخبرات.

الطين، أو كما يسمونه (الصلصال)، هي مادة يمكن تشكيلها كيفما نريد. لا أعلم إن كنتم تسمونها بهذا الإسم، أتمنى أن تعرفوها فقط.  في طفولتنا كان معلم الرسم يطلبها لكي نصنع منها أشكالاً مختلفة، وبالطبع (وكعادة أساتذة الرسم الذين عرفناهم) يجمعون ما نأتي به كله ويخبؤونه لديهم، ثم يمدّوننا بـ(صلصال) عفى عليه الدهر، ولا نعلم متى سيُستَخدم صلصالنا!

المهم، أذكر أنني كنت أحب استخدامه كثيراً، إلا أنني كنت ممنوعاً في المدرسة إلا من استخدامه كما يطلب المعلّم، وفي البيت ممنوع كي لا (أوسّخ) المنزل.

رأيته منذ بضعة أيام في القرطاسية فاشتريته.. ولي رغبة الآن بفتحه وتشكيله بأشكال كثيرة مسلية كما كنت أراهم يفعلون في الصغر.

لكني أرى أن الأمر أكبر من مجرد تشكيل أشياء بسيطة منه، فلعل هذا الصلصال يستخدم في صنع أشياء جميلة ومبتكرة لم تصل إلى دماغي الصغير.

فهل يخبرني أحد عن استخدامات الصلصال هذا؟
عندما كنتم في المدرسة كيف كنتم تستخدمونه؟ أو ماذا تعرفون عنه بشكل عام؟
أود صنع أشياء جميلة منه، أو استخدامه في ابتكارات جيدة بالنسبة لعقل صغير مثل عقلي.

إن أردت أن تضحك على تفكيري، وترى أنني لم أعش طفولتي، فهذا ما حصل فعلاً.. ليس الآن وقت سرد التفاصيل، لكن إن كنت تملك معلومة عن استخدامات الصلصال فأتمنى ألا تبخل علي بها.

إن الله لا يضيع أجر من أحسن عملا

5 يناير 2009

خرجت من البيت متجهاً نحو المكتبة العامة، ذلك أن مكتبة الجامعة ستُفتح عصراً بسبب إجازة (الكريسمس)، وأنا في فترة امتحانات عليّ فيها استغلال الوقت جيداً.
لدى وصولي المكتبة لم أجد موقفاً لسيارتي فاتجهت لموقف سيارات الشرطة الذي كان فارغاً إلا من سيارة واحدة. أوقفت السيارة ونزلت حاملاً كتابي معي عندما استوقفني منظر أعادني سنتين إلى الخلف..
أخذت أتأمله، نعم، هذا هو، هو نفسه عمود الإنارة.. لم يتغير فيه شيء، إلا أنني تغيرت، خلال سنتين مرّت على نفس الموقف..

كنت في الثانوية العامة، وكانت درجات الفصل الأول غير مناسبة لأهدافي التي ملخّصها جامعة مرموقة لشخص يتخرّج لاحقاً مهندساً واعياً يمكنه تغيير الكثير في هذه الحياة..
فكان تركيزي في الفصل الدراسي الثاني على تحصيل درجات مرتفعة تعوّض ما فات بل وترفعه، مما يعني تفرّغي للدراسة والمذاكرة..
وقد كنت أدرس إحدى المرات في المكتبة العامة، أحاول عبثاً مذاكرة المادة المطلوبة لامتحان اليوم التالي بمادة الجيولوجيا. وحلّ الليل، وأنا لم أنتهي بعد.. فأنا لستُ جيداً عندما يتعلق الأمر بالحفظ المجرد، على عكس الفهم.. بعد ساعات من الاستذكار، وقد شارفت على الانتهاء، سبقني جرس التنبيه بإغلاق المكتبة.. يا الله، صارت الثامنة مساءً والمكتبة ستغلق، فأين أذهب؟ إلى البيت مقرّ الإزعاج الأول؟ ذلك المكان لن يساعدني حتى في مذاكرة نصف صفحة..
على الرغم من اتصالي بأبي قبل الإغلاق بفترة، إلا أنه تأخر عليّ حتى أُغلِقت المكتبة.. وبقيت خارجها مختلياً بأفكاري وأحلام المستقبل.. عليّ إتمام الدرس.. والوالد تأخر، وأنا في الظلام وحدي..
ذلك الوقت الذي كان يمضي مع تأخر والدي يعني لي الكثير، ووقوفي كذلك لن يجدي نفعاً..
أكمل قراءة بقية الموضوع »