وقليل من عبادي الشكور

19 مايو 2009

“خلال فترى انقطاعي، دخلت فترة الامتحانات فانشغلت بها، وقد انتهى الامتحان الأخير اليوم وبدأت الإجازة”.

تنتهي الامتحانات ويقترب موعد الشهادة، الطالب في ترقّب ينتظر نتيجته. تأتي الشهادة مملوءة بأعلى الدرجات..
يقفز الطالب فرحاً، ويجري نحو غرفته. بعد قليل، تهتز الغرفة بصوت أغنية لفلان.. على أنغامها ترقص فلانة ويردّد فلان.. هذه أغنية النجاح !

ألم ننسَ شيئاً؟

من له الفضل من قبل ومن بعد في هذا؟
إنه من لم ينسكَ في امتحانك، حينما أعملت فكرك في الورقة محاولاً الإجابة، فهداك إليها..
وحينما صعُبَ عليك الدرس، أعانك على إيجاد السبيل لفهمه..

أرأيت إن كانت أختك معك في تعبك أيام الامتحانات.. تعلّمك وتدرّسك.. تحضر لك الشاي والطعام الذي تحب.. وتدعو لك بالنجاح وأنت ذاهب للامتحان..
كيف يكون امتنانكَ لها عندما ترى الشهادة تلمع بالدرجات العليا، وكيف تشكرها؟
كثيراً.. أكثر مما أتصور.. ستذكر فضلها هذا دائماً..

فكيف بمن يسّرها لك؟ ووفّر سبل النجاح لك؟ وأعانك في الحفظ والفهم؟

أأغنية هي الجزاء؟

فكّر، إن كنت من هؤلاء..
وتذكر قول الله تعالى {ولئن شكرتم لأزيدنّكم}.

عندما رأى يوسف -عليه السلام- ضلال صاحبيه في السجن، وتيقّن بنعمة التوحيد التي منّ الله بها عليه، قال {ذلك من فضل الله علينا وعلى الناس ولكن أكثر الناس لا يشكرون}.

وعندما فَهِم سليمان -عليه السلام- كلام النملة، ذكر مباشرة من أنعم عليه بهذا، فقال {ربِّ أوزِعني أن أشكر نعمتك التي أنعمت علي وعلى والدي وأن أعمل صالحاً ترضاه وأدخلني برحمتك في عبادك الصالحين}.

وأنت !

بعدما نجحت في دراستك، وتفوّقت على أقرانك..
بعدما يسّر الله لك العمل الذي أردت، وبرعتك فيه فبزغت..
وبعدما رأيت حال المعدومين من حولك، فعلمت ما أنت فيه من نعمة..

ماذا عليك أن تقول.. أو تفعل؟

{اعملوا آل داوود شكراً وقليل من عبادي الشكور}

هم يحبّون المسجد فلا تبعدوهم عنه

25 يناير 2009

بدأت أصلي وعمري 7 سنين (الصف الأول الابتدائي)، فقد كان أخي الكبير يصطحبني إليه قائلاً أنه من أهم الأماكن التي يجب عليّ ألا أهملها طوال حياتي. وقد كنت أحب المسجد، ولا أتحرك فيه مقلّداً في ذلك ما أراه من أخي.

وصلت الصف الخامس، وبدأت التفكير بالمساجد الأخرى في منطقتنا، فخرجت مرة قبل الأذان، متجهاً لأحد المساجد البعيدة قليلاً عن بيتنا، آملاً أن لا أضيع.
وصلت إليه، وكان شعوراً رائعاً.. فلم أكن معتاداً على الذهاب إلى غير المسجد القريب من بيتنا، أو كما نسمّيه (مسيدنا).  ولا أنسى كيف كنت أحب الذهاب إلى المسجد الجديد -بنظري- كل مرة على بعد مسافته، وأشعر بجو إيماني رائع.

قررت بعدها الاتجاه لمسجد آخر، وهناك كانت مشكلتي. فقد جلست أنتظر الصلاة، ولأنني أتيت قبل الجميع، جلست في السطر الأول. ولكن عندما أقيمت الصلاة، ووقفت مع البقية، تفاجأت بإمام المسجد يخاطبني بطريقة فظّة: “اذهب للخلف، فأنت طفل، لا تقف هنا”.
لا أخفيكم أنني انصدمت وبشدّة من ذلك، فالسطر كله يحتوي على 5 أشخاص فقط، وما ذنبي إن كان الرجال ينامون في بيوتهم هائنين حتى إذا أقيمت الصلاة يأتون متأخرين؟
هل عليّ الوقوف في الصف الخلفي وحدي من أجل أن يأتي الرجال في الركعات الأخيرة ويقفون في الصف الأول؟

ثم فليذهب كل ذلك، فهو لم يكن مهماً بقدر ما اغتممت من أسلوبه في التحدث إلي، فقد زجرني بصوت شخص غاضب، وكذلك فعل الذي كان بجانبي، فهو من أمسكني من كتفي وحرّكني للخلف !

بالله عليكم، طفل يُعاملُ بهذه الطريقة، هل سيحب المسجد؟ هل سيأتيه مجدداً؟
أكمل قراءة بقية الموضوع »

تلاوة خاشعة، لقارئ لا أعرفه

11 أغسطس 2008

قبل ثلاث سنوات، بينما كنّا عائدين في حافلة المدرسة، أرسل لي صديقي على الهاتف مقطعاً صوتياً هو تلاوة بصوت عذب جميل، لآواخر سورة النازعات، قد سجّلها أحدهم من إحدى الصلوات..
بعد إعجابي بهذا الصوت الشجي.. سألت صديقي عنه، فأخبرني أن صديقاً له أرسله له.. فطلبت منه سؤال صديقه، وتبيّن أن صديقه الآخر أرسله له صديق آخر.. والأخير لا يعرفون عنه شيئاً..
فاحتفظت بالمقطع لدي منذ ذلك الوقت، وأنا لا أعرف صاحب تلك التلاوة.. إلا أنني موقن أنه من الإمارات، وربما من الشارقة.. لكن.. أين تحديداً!! لا أدري..

أترككم مع هذه التلاوة الخاشعة.. من إحدى الصلوات، لسورة الفاتحة، تتبعها أواخر سورة النازعات

{ للتحميل }

—————-

بقي في جهازي لسنة أسمعه واثنتين..
ثم انتقلت لجهاز آخر ووضعت كل ملفاتي القديمة في مكان واحد.. ونسيته مع الوقت..
أكمل قراءة بقية الموضوع »