11 مارس 2009
جلست بعد صلاة المغرب أقرأ بعد الأوراد، وأنظر في المسجد من حولي. هذا هو إمام المسجد، سمعت أنه يحفّظ الأطفال القرآن. الأمر معروف، سيتجمع الأطفال حوله وسيرددون خلفه الآيات إلى ما شاء الله، ثم يعود كل منهم إلى منزله، وقد أدّى الإمام وظيفته كما طُلبت منه، ونال أجره جزاء تأديته المهمة.
لا.. هناك أمر غريب هنا؟ لم يتجمع الأطفال في حلقة! وقد وقفوا ملتفّين حول الإمام؟ أهناك خطب؟ سأبقى لأرى..
- الإمام: حسناً أطفالي.. اليوم، سيتلو كل منكم ما حفظه بطريقة مختلفة.. سنعايش اليوم الواقع، حيث سيكون كل منكم إماماً يصلي بنا تالياً ما كان عليه حفظه.. ولنرَ إذاً من الإمام الذي لن يخطئ..
وهذه غترتي سأضعها على رأسك يا محمد، وأنت أول من سيبدأ..
- محمد: كيف هو الأمر؟
- الإمام: ستقف إماماً ونقف كلنا كالمصلّين خلفك، قل: (أنا محمد بن فلان، سأتلو اليوم سورة النصر) ثم ابدأ بتلاوتها ونحن خلفك، وسنصحّح لك إن أخطأت.
- أنا (من بعيد): !!!
- الإمام: أطفئ المكبّر الخارجي للمسجد يا فلان، واجعله يعمل داخل المسجد فقط.
وبدؤوا فعلاً..
قام كل من الأطفال إماماً يتلو ما حفظه (لا يصلّون طبعاً)، وأنا أرى السعادة في وجوههم.
أكمل قراءة بقية الموضوع »
تصنيف: دعوة للتغيّر
وسوم: أستاذ, أفكار, إبداع, انهزام, تعليم, تغير, شيخ, صعوبة, قرآن, مواجهة
5 يناير 2009
خرجت من البيت متجهاً نحو المكتبة العامة، ذلك أن مكتبة الجامعة ستُفتح عصراً بسبب إجازة (الكريسمس)، وأنا في فترة امتحانات عليّ فيها استغلال الوقت جيداً.
لدى وصولي المكتبة لم أجد موقفاً لسيارتي فاتجهت لموقف سيارات الشرطة الذي كان فارغاً إلا من سيارة واحدة. أوقفت السيارة ونزلت حاملاً كتابي معي عندما استوقفني منظر أعادني سنتين إلى الخلف..
أخذت أتأمله، نعم، هذا هو، هو نفسه عمود الإنارة.. لم يتغير فيه شيء، إلا أنني تغيرت، خلال سنتين مرّت على نفس الموقف..
كنت في الثانوية العامة، وكانت درجات الفصل الأول غير مناسبة لأهدافي التي ملخّصها جامعة مرموقة لشخص يتخرّج لاحقاً مهندساً واعياً يمكنه تغيير الكثير في هذه الحياة..
فكان تركيزي في الفصل الدراسي الثاني على تحصيل درجات مرتفعة تعوّض ما فات بل وترفعه، مما يعني تفرّغي للدراسة والمذاكرة..
وقد كنت أدرس إحدى المرات في المكتبة العامة، أحاول عبثاً مذاكرة المادة المطلوبة لامتحان اليوم التالي بمادة الجيولوجيا. وحلّ الليل، وأنا لم أنتهي بعد.. فأنا لستُ جيداً عندما يتعلق الأمر بالحفظ المجرد، على عكس الفهم.. بعد ساعات من الاستذكار، وقد شارفت على الانتهاء، سبقني جرس التنبيه بإغلاق المكتبة.. يا الله، صارت الثامنة مساءً والمكتبة ستغلق، فأين أذهب؟ إلى البيت مقرّ الإزعاج الأول؟ ذلك المكان لن يساعدني حتى في مذاكرة نصف صفحة..
على الرغم من اتصالي بأبي قبل الإغلاق بفترة، إلا أنه تأخر عليّ حتى أُغلِقت المكتبة.. وبقيت خارجها مختلياً بأفكاري وأحلام المستقبل.. عليّ إتمام الدرس.. والوالد تأخر، وأنا في الظلام وحدي..
ذلك الوقت الذي كان يمضي مع تأخر والدي يعني لي الكثير، ووقوفي كذلك لن يجدي نفعاً..
أكمل قراءة بقية الموضوع »
تصنيف: دعوة للتغيّر, عام
وسوم: الجامعة الأمريكية بالشارقة, تعليم, جامعة, حلم, دراسة, طالب, مكتبة