إن الله لا يضيع أجر من أحسن عملا
5 يناير 2009خرجت من البيت متجهاً نحو المكتبة العامة، ذلك أن مكتبة الجامعة ستُفتح عصراً بسبب إجازة (الكريسمس)، وأنا في فترة امتحانات عليّ فيها استغلال الوقت جيداً.
لدى وصولي المكتبة لم أجد موقفاً لسيارتي فاتجهت لموقف سيارات الشرطة الذي كان فارغاً إلا من سيارة واحدة. أوقفت السيارة ونزلت حاملاً كتابي معي عندما استوقفني منظر أعادني سنتين إلى الخلف..
أخذت أتأمله، نعم، هذا هو، هو نفسه عمود الإنارة.. لم يتغير فيه شيء، إلا أنني تغيرت، خلال سنتين مرّت على نفس الموقف..
كنت في الثانوية العامة، وكانت درجات الفصل الأول غير مناسبة لأهدافي التي ملخّصها جامعة مرموقة لشخص يتخرّج لاحقاً مهندساً واعياً يمكنه تغيير الكثير في هذه الحياة..
فكان تركيزي في الفصل الدراسي الثاني على تحصيل درجات مرتفعة تعوّض ما فات بل وترفعه، مما يعني تفرّغي للدراسة والمذاكرة..
وقد كنت أدرس إحدى المرات في المكتبة العامة، أحاول عبثاً مذاكرة المادة المطلوبة لامتحان اليوم التالي بمادة الجيولوجيا. وحلّ الليل، وأنا لم أنتهي بعد.. فأنا لستُ جيداً عندما يتعلق الأمر بالحفظ المجرد، على عكس الفهم.. بعد ساعات من الاستذكار، وقد شارفت على الانتهاء، سبقني جرس التنبيه بإغلاق المكتبة.. يا الله، صارت الثامنة مساءً والمكتبة ستغلق، فأين أذهب؟ إلى البيت مقرّ الإزعاج الأول؟ ذلك المكان لن يساعدني حتى في مذاكرة نصف صفحة..
على الرغم من اتصالي بأبي قبل الإغلاق بفترة، إلا أنه تأخر عليّ حتى أُغلِقت المكتبة.. وبقيت خارجها مختلياً بأفكاري وأحلام المستقبل.. عليّ إتمام الدرس.. والوالد تأخر، وأنا في الظلام وحدي..
ذلك الوقت الذي كان يمضي مع تأخر والدي يعني لي الكثير، ووقوفي كذلك لن يجدي نفعاً..
أكمل قراءة بقية الموضوع »





