5 أبريل 2009
سألني أحدهم:
يقولون أن الدنيا مازالت بخير، فما رأيك؟.
أجبته بـنعم.. مازالت بخير..
فقال لي.. يا حالم، أتجهل وضعنا أم أنت غافل عن الواقع؟ أما ترى ما نحن فيه؟
وهل من خير يبقى في دنيا صرنا فيها ذليلين.. منهزمين؟ ويقول أهل الجهل أننا متخلفون؟
فقلت له..
أي الحالين أسوأ؟
أن نكون متراجعين متخاذلين، ولكن بيننا من يرفض ما نحن فيه، فيغضب لأجله، ويدعو لصلاحه وتغييره..
أم نكون على سوئنا نائمين.. ومن كؤوس تراجعنا شاربين.. لاهين غير آبهين.. فلا من تقي يبكي على الحال، ولا غيور ينادي بالصلاح؟
قال.. الثانية هي الطامة والله.. وهل أسوأ منها شيء؟
فقلت إذاً.. مازالت الدنيا بخير.
طالما أننا مازلنا في الأولى، فلازالت الدنيا بخير إذاً.. فهناك ما هو أسوأ.. وعندها تحسّر على دنيانا، وكبّر عليها أربعاً.
طالما أنه بقي في نفوسنا بعض من الأمل.. وقدر من الجد والعمل.. فلنستغلّه..
فالتطوير ممكن.. والصلاح كذلك..
أكمل قراءة بقية الموضوع »
تصنيف: دعوة للتغيّر
وسوم: أمل, ابتسامة, الدنيا بخير, تطور, تفاؤل, ثقافة, دعوة للتغيّر, دنيا خربانة, طريقة التطور, نجاح, هزيمة
2 فبراير 2009
استكمالاً للموضوع السابق “هل لديك ثقة بنفسك؟” .. أود التنبيه إلى داء “الغرور” في بداية التعلم.
إذا بدأت في اكتشاف مهاراتك ومواهبك، وولجت في أمر تنميتها، فعليك التنبّه إلى أنك قد تصاب بالغرور.
يحصل هذا كثيراً، بل وغالباً.. أن يبدأ الإنسان التعلم في مجال معين.. ويقرأ بعض الكتب والدروس، فيرى أنه قد علِم وفهم، ووصل إلى مرحلة الاحتراف.
فلنضرب مثالاً في عالم الانترنت.. مثالاً لاحظته في أحد المنتديات:
أتابع مصورة فوتوغرافية لها مهارتها في التقاط الصور بطرق مختلفة وزوايا متعددة، لتظهر بلقطات للمناظر الطبيعية بصورة رائعة جداً.. بدأت هذه العضوة بحماس، وكانت تصور الكثير من الطبيعة والجمادات وما شابهها، وتحضر الدروس وتتعلمها، وفي كل مرة تسعى لجني الانتقادات والملاحظات وتعمل بها.. وهي اليوم رائعة في مجالها..
وحتى بعد احترافها، لم تزد في مواضيعها إلا أنها باتت تذكر معلومات عن نوع التصوير والكاميرا وما شابه.
وأرى أن مواضيع هذه الفتاة مشهورة، فهي تطرح القليل من المواضيع، لكنها تستقطب زواراً كثراً وردوداً أكثر ومعجبين بلقطاتها. وهم يزدادون يوماً بعد يوم.
وفي المنتدى نفسه..
شاب حديث عهد بتصوير.. لم يكد يتعلم بعض الدروس والحركات، والتأثيرات الجمالية.. حتى بدأ يطرح المواضيع تباعاً واحدة تتلو الأخرى..
وفي كل مرة يصرّح أنه معجب بنفسه وعمله، وأنه بات أكثر إتقاناً من السابق..
يسعى بكل جهده إلى إخبار الأعضاء أنه طرح موضوعاً جديداً لـ(يسحبهم) لموضوعه.. حيث يبدأ بالمباهاة والمفاخرة وتفخيم ما فعل وتقديره.
ولم يكمل بضعة أشهر حتى أعلن أنه محترف في مجاله
، حيث أنه يرى أن آخر صورة التقطها متقنة، وتستحق التقييم، و(التصفيق والتطبيل)..
أظن الفكرة واضحة الآن..
فليفكّر كل واحد منا..
هل هو هذا الشاب؟
ولا تفضّل نفسك أو تظنّها لن تقع في ذلك.. فكلنا ذو خطأ، وكلنا ذلك الشاب..
فالمطلوب هو أن تتنبّه للأمر، حتى إذا شعرت بأنك تعلم وتعرف، وقد وصلت إلى كذا وكذا من الخبرة.. ففكّر كم علمت وماذا علمت..
وتذكر مقالتي هذه، وقل لست عالماً بعد.. لست عالماً بعد..
سينتهي الأمر بك إلى أن تصبح خبيراً متعمّقاً.. وهناك.. فعلمك هو من سيكسر نفسك ويجعلها متواضعة..
لكن في البداية.. تذكّر جيداً ألا تغتر..
وهذه نصيحة مجرب.. 
تصنيف: دعوة للتغيّر
وسوم: تصوير, تواضع, دعوة للتغيّر, علم, غرور, موهبة