هم يحبّون المسجد فلا تبعدوهم عنه

25 يناير 2009

بدأت أصلي وعمري 7 سنين (الصف الأول الابتدائي)، فقد كان أخي الكبير يصطحبني إليه قائلاً أنه من أهم الأماكن التي يجب عليّ ألا أهملها طوال حياتي. وقد كنت أحب المسجد، ولا أتحرك فيه مقلّداً في ذلك ما أراه من أخي.

وصلت الصف الخامس، وبدأت التفكير بالمساجد الأخرى في منطقتنا، فخرجت مرة قبل الأذان، متجهاً لأحد المساجد البعيدة قليلاً عن بيتنا، آملاً أن لا أضيع.
وصلت إليه، وكان شعوراً رائعاً.. فلم أكن معتاداً على الذهاب إلى غير المسجد القريب من بيتنا، أو كما نسمّيه (مسيدنا).  ولا أنسى كيف كنت أحب الذهاب إلى المسجد الجديد -بنظري- كل مرة على بعد مسافته، وأشعر بجو إيماني رائع.

قررت بعدها الاتجاه لمسجد آخر، وهناك كانت مشكلتي. فقد جلست أنتظر الصلاة، ولأنني أتيت قبل الجميع، جلست في السطر الأول. ولكن عندما أقيمت الصلاة، ووقفت مع البقية، تفاجأت بإمام المسجد يخاطبني بطريقة فظّة: “اذهب للخلف، فأنت طفل، لا تقف هنا”.
لا أخفيكم أنني انصدمت وبشدّة من ذلك، فالسطر كله يحتوي على 5 أشخاص فقط، وما ذنبي إن كان الرجال ينامون في بيوتهم هائنين حتى إذا أقيمت الصلاة يأتون متأخرين؟
هل عليّ الوقوف في الصف الخلفي وحدي من أجل أن يأتي الرجال في الركعات الأخيرة ويقفون في الصف الأول؟

ثم فليذهب كل ذلك، فهو لم يكن مهماً بقدر ما اغتممت من أسلوبه في التحدث إلي، فقد زجرني بصوت شخص غاضب، وكذلك فعل الذي كان بجانبي، فهو من أمسكني من كتفي وحرّكني للخلف !

بالله عليكم، طفل يُعاملُ بهذه الطريقة، هل سيحب المسجد؟ هل سيأتيه مجدداً؟
أكمل قراءة بقية الموضوع »