جلست بعد صلاة المغرب أقرأ بعد الأوراد، وأنظر في المسجد من حولي. هذا هو إمام المسجد، سمعت أنه يحفّظ الأطفال القرآن. الأمر معروف، سيتجمع الأطفال حوله وسيرددون خلفه الآيات إلى ما شاء الله، ثم يعود كل منهم إلى منزله، وقد أدّى الإمام وظيفته كما طُلبت منه، ونال أجره جزاء تأديته المهمة.
لا.. هناك أمر غريب هنا؟ لم يتجمع الأطفال في حلقة! وقد وقفوا ملتفّين حول الإمام؟ أهناك خطب؟ سأبقى لأرى..
الإمام: حسناً أطفالي.. اليوم، سيتلو كل منكم ما حفظه بطريقة مختلفة.. سنعايش اليوم الواقع، حيث سيكون كل منكم إماماً يصلي بنا تالياً ما كان عليه حفظه.. ولنرَ إذاً من الإمام الذي لن يخطئ..
وهذه غترتي سأضعها على رأسك يا محمد، وأنت أول من سيبدأ..
محمد: كيف هو الأمر؟
الإمام: ستقف إماماً ونقف كلنا كالمصلّين خلفك، قل: (أنا محمد بن فلان، سأتلو اليوم سورة النصر) ثم ابدأ بتلاوتها ونحن خلفك، وسنصحّح لك إن أخطأت.
أنا (من بعيد): !!!
الإمام: أطفئ المكبّر الخارجي للمسجد يا فلان، واجعله يعمل داخل المسجد فقط.
وبدؤوا فعلاً..
قام كل من الأطفال إماماً يتلو ما حفظه (لا يصلّون طبعاً)، وأنا أرى السعادة في وجوههم. أكمل قراءة بقية الموضوع »
تخيّل أنك تدخل واحداً من مساجد المسلمين ، وبعد أدائك تحية المسجد تبحث عن مصحف تقرأ فيه بعضاً من كلام الله فلا تجد نسخة واحدة فيه ، أو أنك تسأل بعض المسلمين عن ذلك فتفاجأ أنه لا يوجد لديهم نسخة كاملة من المصحف ، ثم يأتيك بعضهم بورقات منه وحينما تسألهم عنها تكتشف أنها من المصحف الوحيد لديهم والذي قاموا بتقطيعه إلى أجزاء ليوزعوه على أكبر عدد منهم !
لو حدث ذلك أمامك فما هي ردة فعلك تجاه تلك المشاهد المؤلمة ؟
تلك المشاهد رآها بعض الإخوة عياناً ، فدفعتهم غيرتهم للتفكير في مشروع يجمع ما يحتاجه المسلم من أمور مهمة في دينه في كتاب واحد ، ورأوا بعد تشاور مع بعض طلبة العلم جمع الأجزاء الثلاثة الأخيرة من القرآن الكريم مع تفسير واضح لآياتها ليسهل فهمه وتدبره مع مجموعة من الأحكام التي لا يستغني عنها المسلم في حياته .
فكرة المشروع :
طباعة كتاب فاخر يحوي أهم ما يحتاجه المسلم في حياته من قرآن وتفسير وأحكام فقهية وعقدية وفضائل و غيرها، وبأقل تكلفة ممكنة .
هل ستتردد في نشر الخير؟
إن كان بإمكانك، تبرّع، لكي تعالج الموقف السابق، ولا تجعله يتكرر.
حاول نشره في مدونتك أو منتداك، أو بورقة بسيطة تعلقها على لوحة المسجد. أكمل قراءة بقية الموضوع »
قبل ثلاث سنوات، بينما كنّا عائدين في حافلة المدرسة، أرسل لي صديقي على الهاتف مقطعاً صوتياً هو تلاوة بصوت عذب جميل، لآواخر سورة النازعات، قد سجّلها أحدهم من إحدى الصلوات..
بعد إعجابي بهذا الصوت الشجي.. سألت صديقي عنه، فأخبرني أن صديقاً له أرسله له.. فطلبت منه سؤال صديقه، وتبيّن أن صديقه الآخر أرسله له صديق آخر.. والأخير لا يعرفون عنه شيئاً..
فاحتفظت بالمقطع لدي منذ ذلك الوقت، وأنا لا أعرف صاحب تلك التلاوة.. إلا أنني موقن أنه من الإمارات، وربما من الشارقة.. لكن.. أين تحديداً!! لا أدري..
أترككم مع هذه التلاوة الخاشعة.. من إحدى الصلوات، لسورة الفاتحة، تتبعها أواخر سورة النازعات